الشيخ محمد علي الأنصاري

263

الموسوعة الفقهية الميسرة

في عنوان « إقامة » . 4 - التلفيق في ثلاثة أيّام الاعتكاف : يشترط في الاعتكاف أن يكون ثلاثة أيّام ، فلا يجزي الأقلّ من ذلك . قال صاحب المدارك : « ويعتبر كونها تامّة ، فلا يجزي الملفّق من الأوّل والرابع ؛ لأنّ نصف اليومين لا يصدق عليهما أنّه يوم ، واستقرب العلّامة في المختلف « 1 » الجواز إن صدق عليه أنّه اعتكف ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا ، وهو جيّد ، لكنَّ الظاهر عدم صدق الثلاثة بذلك » « 2 » . وقوّى صاحب الجواهر « 3 » ما ذكره العلّامة ، بعد ما نسب عدم الجواز إلى الشيخ وغيره « 4 » . وقال السيّد اليزدي : « وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال » « 5 » . واستظهر عدم الكفاية جماعة من المعلّقين كالسادة : الشيرازي ، والحكيم ، والخوئي ، بل قوّى النائيني عدمها . أمّا الباقون بما فيهم الإمام الخميني فلم يعلّقوا على كلامه ، فكأ نّهم اكتفوا بإشكال السيّد اليزدي « 6 » . 5 - التلفيق بين الليل والنهار في أيّام الرضاع : يشترط في حصول التحريم بسبب الرضاع أن يرتضع الطفل يوماً وليلة ، أو خمس عشرة رضعة . ولا إشكال في صدق اليوم والليلة ، إذا بُدئ الرضاع من أوّل النهار إلى أوّل النهار اليوم التالي . وإنّما الإشكال في صدق الملفّق منهما ، كما لو بدأت برضاع الصبي وسط النهار ، فهل يكفي بقطع الرضاع في وسط النهار الثاني ، أو لو بدأت بذلك في أثناء الليل ، فهل يصدق لو قطعته في أثناء الليل الثاني ؟ قال الشهيد الثاني : « وهل يكفي الملفّق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ نظرٌ : من الشكّ في صدق الشرط ، وتحقّق المعنى » « 7 » أي تحقّق مقدار ما يساوي اليوم والليلة من الساعات والزمان . ومثله قال سبطه صاحب المدارك « 8 » . وقال صاحب الجواهر : « قد يقال : إنّ الظاهر . . . عدم اعتبار خصوص اليوم والليلة الحقيقيّين ، فيكفي الملفّق حينئذٍ المقابل لهما في المقدار مع ملاحظة الاتّصال فيه ، مع احتمال

--> ( 1 ) أُنظر المختلف 3 : 586 . ( 2 ) المدارك 6 : 317 - 318 . ( 3 ) أُنظر الجواهر 17 : 168 . ( 4 ) أُنظر المبسوط 1 : 290 . ( 5 ) العروة الوثقى 3 : 671 / شرائط الاعتكاف ، الخامس . ( 6 ) أُنظر تحرير الوسيلة 1 : 278 / شروط الاعتكاف ، الرابع . ( 7 ) الروضة البهيّة 5 : 157 . ( 8 ) أُنظر نهاية المرام 1 : 105 .